Welcome To Ibnosina Health

Bringing Education to Health Care Professionals

Home User Login Contact Us Forums
Site Search:
Welcome to Ibnosina Health


Menu


ARTICLES
Author : Visitor
Article ID : 37
Audience : Default
Version 1.00.07
Published Date: 2008/4/27 19:10:00
Reads : 2028

د. عبدالسلام محمد القطيط

لايكاد يختلف إثنان من الأطباء المهتمين بتنمية وتطوير الخدمات الطبية والصحية في ليبيا أن ظاهرة إضطراب التخطيط الصحي المناسب هي من أخطر الآفات التي تصيب عملية التنمية الصحية في مقتل، وهي الداء الذي يساهم بشكل كبير في تثبيط أي برنامج حكومي أو فردي يستهدف تطوير مستوى الرعاية الصحية المتدني بإعتراف المسؤلين عن الرعاية الصحية في بلدنا التي يبلغ احتياطها النفطي ستون بليون برميلاً نفطياً.



إن غياب الإحصائيات الدقيقة وعدم وجود سجل قومي للأمراض مازال يسبب مشاكل متفاقمة لكل من أراد أن يتصدى للتخطيط الصحي، ويقود من ثم إلى مضاعفات مربكة للرعاية الصحية ذاتها، إذ كيف يمكن أن يعقل أن يتم التخطيط السليم في ظل غياب المعلومات الأساسية عن مدى تفشي الأمراض المختلفة في المجتمع؟ وعلى الرغم من تلك الأهمية الكبرى لهذا النقص الفادح، وعلى الرغم من إلحاح هذه المشكلة على مختلف قطاعات الرعاية الصحية، إلا أنها لم تجد بعد الاهتمام المناسب، حيث مازالت عمايات التخطيط الصحي تتسم بالعشوائية البحتة، ولاتكاد تخرج من إطار المبادرات الفردية التي تتم على نحو يتسم بعدم الإتزان، ولايقيم وزناً للأولويات والأبجديات الصحية، ولا للمعايير الطبية المعروفة، ويقودها في بعض الأحيان من لايملك أدوات القيادة الصحية إطلاقاً، بل قد لا يمت لعلوم الصحة بشيء على الإطلاق.
وحتى لايكون كلامي عشوائياً، دعوني أضرب لكم بعض الأمثلة من الواقع المعاش. لقد رصدت منظمة الصحة العالمية أن هناك مليون وأربعمائة ألف مريض يصابون بإخماجات جديدة أثناء إقاماتهم بالمستشفيات لم يكونوا مصابون بها من قبل، وأن نسبة الإصابة بهذه الإخماجات هي أعلى عشرون مرة في دول العالم الثالث مقارنة بالدول المتقدمة. وتصيب هذه الإخماجات تسعة بالمئة من المرضى الذي يدخلون المستشفيات في الممكلة المتحدة، أي مريض من كل إحدى عشر مريض من المرضى الذين يتم إيداعهم في المستشفيات، وتكلف هذه الإخماجات ميزانية الدولة ألف مليون (بليون) جنيه إسترليني، وتتسبب في موت خمسة آلاف مريض سنوياً. ترى هل يعلم أحد كم من مرضانا يصابون بإخماجات لم تكن لديهم قبل دخولهم للمستشفيات؟ وهل توجد في المستشفيات الليبية لجان للتحكم في الإخماجات؟ بل هل تم وضع أي أسس للتحكم في الإخماجات؟ هل نتبع نظاماً علمياً للتدقيق السريري؟ لقد قمت بإستقصاء عن مدى معرفة الفريق الطبي بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية وكيفية التصدي لها، في إحدى المستشفيات الليبية التي تعتمد على الأخصائيين الغير ليبيين بالدرجة الأولى، فتبين لي أن لاأحد يعلم عنها شيئاً أصلاً، ولا أحد بالطبع يطبق أساليب العزل للمرضى المصابين بها، مما يساعد على إنتشار هذه البكتيريا، التي تكلف ميزانيات ضخمة لاستمرار صرف المضادات الحيوية ولتطول مدة الإقامة بالمستشفيات بسببها. ميزانيات كان يمكن توفيرها في تطوير الخدمات الصحية المتردية. ترى كيف نقوم بالتخلص من النفايات الطبية من مستشفياتنا؟ لو قرأنا مقالات بلينكارن الموضوعية والدقيقة عن تردي الأوضاع بخصوص طرق التخلص من النفايات في المستشفيات البريطانية وضرورة تصحيح الأضاع، لعجزنا عن إيجاد أي توصيف يقترب من أي موضوعية أو دقة لطرق التخلص من النفايات الطبية في ليبيا، حيث ترمى الإبر والمشارط الملوثة كما هي في أكياس قمامة عادية، وحيث تجدها مبعثرة بالقرب من أقسام الغسيل الكلوي، وحيث يتم التخلص منها كأنها نفايات عادية.
دعونا من كل ذلك، هل نعلم نسبة أمراض القلب القفارية، ونسبة الإحتشاء القلبي ونسبة السكتة الدماغية؟ لقد صرح بعض الزملاء للصحافة أثناء المؤتمر السنوي الرابع للجمعية الليبية للقلب، الذي عقد في مارس الماضي في مدينة بنغازي، أن هناك إزدياداً كبيراً في أمراض القلب وذلك قياساً إلى عدد وحدات العناية المركزة في بنغازي في الثمانينيات من القرن الماضي وعددها الآن، وبناء على عدد المرضى الذين إرتادوا مركز بنغازي للقلب، كما أشاروا إلى أن تدني الخدمات الصحية وعدم توفر إمكانيات جراحة القلب مبكراً يؤدي إلى نتائج وخيمة.
لقد قمت بدراسة عن الإحتشاء القلبي والسكتة الدماغية في ليبيا، وبحثت في الأدب الطبي المنشور عن أي مقال علمي يحصي أمراض القلب فلم أجد إلا مقالين تم نشرهما في مطلع الستينيات من القرن المنصرم طبيب إيطالي كان يعمل في مستشفى طرابلس المركزي، وأرد مقارنة نسبة الإحتشاء القلبي والسكتة الدماغية بين مستشفى طرابلس المركزي (شارع الزاوية) ومستشفى روما في ذلك الوقت، حيث أن طرق الشخيص والعلاج للمرضين كانا متقاريبن تماماً حسب قوله. لقد رصد خلال سنتين من المتابعة ومن بين ستة آلاف مريض تم إدخالهم لقسم الباطنية بالمستشفى لأسباب مختلفة ثماني حالات إحتشاء قلبي وتسعة وثمانون حالة سكتة دماغية. وبعد مرور أربعين عاماً، أي عام ( 2002) ، رصدت في إحدى المستشفيات، مئة وستة عشر حالة إحتشاء قلبي، وثلاثمائة وثلاثة وأربعين حالة سكتة دماغية. وهذه المعلومات تشير إلى تغير كبير في نسبة أمراض القلب والأوعية الدموية، وهذا ماأعنيه تماماً: أن التخطيط يحتاج إلى معرفة الأمراض الموجودة، وتحدي مدى إنتشارها، وإذا حدث أي تغير زيادة أو نقصاناً ينبغي محاولة رصده إن أمكن إذا توفرت أي دراسات سابقة ولو لم تكن شاملة، ثم وضع خطة علمية لمعالجتها ورصد ميزانيات مناسبة وليس ميزانيات متواضعة لايمكن أن تتناسب مع البرنامج المطلوب. كيف يمكن أن ننشيء مراكزاً للقلب بها أجهزة قسطرة ولاتتوفر على إمكانيات لجراحة القلب، على أساس أن مايأتي يأتي ومالايأتي نتركه حتى يأتي. كيف نسمح لغير أهل الخبرة بترأس اللجان وإتخاذ القرار بشأن إنشاء مراكز متخصصة جداً مثل مراكز للقلب؟ ولماذا لانشرك بيوت الخبرة وخاصة الجمعيات العلمية، في التخطيط حتى على سبيل الإستشارة والنصيحة؟


Quote:

ترى متى سنشرع في التخطيط الصحي السليم المبني على الحقائق المستنبطة من الإحصائيات الموثقة، والمعتمدة على أفضل البينات من الطب المسند بالبراهين بدلاً من العشوائيات؟



5
Printer Friendly Page Send this Article to a Friend
The comments are owned by the poster. We aren't responsible for their content.


NEW
on 2012/2/3 8:30:12 (2927)
you tube

on 2010/3/1 1:00:00 (4287)
Ibnosina J Med BS

IJMBS


Polls

Login
Username:

Password:


Lost Password?

Register now!

Copyright ? 2001-2012 By Ibnosina Health
All trademarks used are properties of their respective owners. All rights reserved.